الشيخ الأنصاري

435

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

ضابط المحصور والارتكاب والنسبة وبقية المسائل هذا غاية ما يمكن أن يستدل به على حكم الشبهة الغير المحصورة وقد عرفت أن أكثرها لا يخلو من منع أو قصور لكن المجموع منها لعله يفيد القطع أو الظن بعدم وجوب الاحتياط في الجملة والمسألة فرعية يكتفى فيها بالظن . إلا أن الكلام يقع في موارد الأول في أنه هل يجوز ارتكاب جميع المشتبهات في غير المحصور بحيث يلزم العلم التفصيلي أم يجب إبقاء مقدار الحرام ظاهر إطلاق القول بعدم وجوب الاجتناب هو الأول لكن يحتمل أن يكون مرادهم عدم وجوب الاحتياط فيه في مقابلة الشبهة المحصورة التي قالوا فيها بوجوب الاجتناب وهذا غير بعيد عن سياق كلامهم فحينئذ لا يعم معقد إجماعهم بحكم ارتكاب الكل إلا أن الأخبار لو عمت المقام دلت على الجواز وأما الوجه الخامس فالظاهر دلالته على جواز الارتكاب لكن مع عدم العزم على ذلك من أول الأمر وأما معه فالظاهر صدق المعصية عند مصادفة الحرام فيستحق العقاب . فالأقوى في المسألة عدم جواز الارتكاب إذا قصد ذلك من أول الأمر فإن قصده قصد المخالفة والمعصية فيستحق العقاب بمصادفة الحرام . والتحقيق عدم جواز ارتكاب الكل لاستلزامه طرح الدليل الواقعي الدال على وجوب الاجتناب عن المحرم الواقعي كالخمر في قوله اجتنب عن الخمر لأن هذا التكليف لا يسقط